الشيخ محمد علي اسماعيل پور القمشهاى
11
البراهين الواضحات ( دراسات في القضاء )
يكون المدار على إقراره وانكاره لا على العبد فإنه لا إقرار له ولا انكار . وتارة : يكون الدعوى عليه من حيث ذمته التي يتبع بها بعد العتق فإنها ليست مملوكة لسيده وما هو مملوكه بدنه وما في يده ، فعلى هذا لو ادعى على العبد بالنسبة إلى مال في يده فيكون المدعى عليه في الواقع سيده وان ادعى عليه جناية خطأ بحيث يستحق المجنى عليه استرقاقه أو فكه فايضا يكون المدعى عليه في الواقع سيده لان هذا يكون امرا راجعا إلى ماله ولا اثر لإقرار العبد وانكاره ، وكذا إذا كانت الجناية عمدا موجبة للقصاص على فرض التخيير بينه وبين اخذ الدية الذي لازمه دفعه إلى المدعى للاسترقاق فان الخصم على هذا أيضا هو السيد من حيث كون الدعوى متعلقا بماله ، وفي هذا الفرض فان انكر المولى الجناية فعليه حكمه وان أقر به أيضا يكون إقراره نافذا من جهة مالية العبد ، واما حيوة العبد فهي ليست مملوكة له فإقراره لا يوجب القصاص الّا إذا اقرّ العبد أيضا فان الحق منحصر فيهما وهما قد اقرّا بما ادعى عليهما . واما إذا ادعى عليه اتلاف مال أو غصب عين ولو موجودة فالعبد هو الذي يتبع به بعد العتق فإقراره وانكاره مؤثر ولا ربط له بالسيّد وهكذا لو قلنا إن الجناية خطأ أيضا يتبع به العبد بعد عتقه وكذلك الجناية عمدا بالنسبة إلى القصاص فإنه على فرض إقراره يتبع به بعد العتق لأنه إقرار على نفسه وإقرار العقلاء على أنفسهم جائز كما في النبوي « 1 » واما من جهة ماليته ورجوعه إلى متعلق حق المولى فإقراره لا يفيد بالنسبة إليه لأنه إقرار على الغير لا على نفسه . أقول : ان الذي لا بدّ من ملاحظته في المقام هو ان العبد بعد كونه بمقتضى ضرورة الفقه وقوله تعالى : « ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا عَبْداً مَمْلُوكاً لا يَقْدِرُ عَلى شَيْءٍ وَهُوَ كَلٌّ عَلى مَوْلاهُ
--> ( 1 ) - في الوسائل ج 16 باب 3 من كتاب الإقرار ح 2 .